بحوث أعضاء هيئة التدريس

أنت هنا

البلاغة النبوية في استخدام معطيات البيئة الحسية كوسائل تعليمية (دراسة في كتب السنة)بحث منشور في مجلة كلية اللغة العربية بجرجا - العدد التاسع عشر للعام 1436هـ / 2015م الجزء الأول ناصر راضي الزهري إبراهيم

إن مشكلات التعليم والتواصل مع الآخرين تتمثل في تبليغ المعاني المقصودة لأفراد، أو مجموعات بينها تفاوت في درجة الفهم والاستيعاب، وتحتاج إلى وسائل مختلفة لإتمام عملية التوصيل .

هذه الوسائل قد تتوفر لبعض الناس، ولا تتوفر للآخرين، وقد تنجح في تحقيق الغرض، وقد لا تنجح في تحقيقه .

والرسول r--قد عالج في أساليبه المشكلتين ببساطة شديدة، ودقة عالية حيث استخدم مقومات البيئة المعروفة للجميع في التنبيه للمعاني قبل تبليغها، وتقريرها في أثناء ذكرها، وتثبيتها بعد تقريرها لارتباطها في الذهن بأشياء محسوسة، وقد قرر علماء النفس أن ارتباط المعلومات بأمور مقارنة لها في الفكر تجعلها أبقى على الزمن، وأثبت في النفس، فلا بدع أن يكون ما ذكرنا داعيًا من دواعي حفظ الصحابة لسنة رسول الله r--لأنهم هم المشاهدون لتلك الوقائع المشافهون بكلام سيد الخلق في هذه المناسبات الملائمة([1]).

وإن حصر هذه الطرق والوسائل وتطبيقها في المجال التعليمي يحقق الفوائد المرجوة من العملية التعليمية مع توفير المال والجهد والوقت .

ومن المنطقي أن يكون المرجع في أي مسألة من المسائل هو أبرع من تخصص فيها، ومن الراسخ في عقيدتنا أن الرسول r--هو المعلم الأعظم،وقد كان النموذج الأعظم في كل مجال والنتائج التي حققها في مجال التربية، والتعليم فاقت كل ما حققته النظريات التعليمية القديمة والحديثة.

وكتب السنة زاخرة بالطرق البارعة في التعليم والشرح والتوضيح ، وقد استخدم الرسول r--بعبقرية وبراعة كل معطيات البيئة التي تسهم في توصيل المعلومات وتوضيح المبهمات وتثبيت المقررات .

فقد استخدم الحصى والرسم والخط وفروع الأشجار والثمار واستخدم الاستفهام ، والمثل والتشبيه ومختلف ألوان التصوير لما حوله من مظاهر الطبيعة لتبليغ ما أوحي...

صورة الدنيا دراسة بيانية في ديوان أبي إسحاق الإلبيري(ت460هـ). بحث منشور في كلية الآداب جامعة جنوب الوادي عدد 2013 م ناصر راضي الزهري إبراهيم

وأبو إسحاق الإلبيري شاعر ذاع صيته في أوساط الزهاد، والمصلحين خاصة، وفي المجتمع الأندلسي عامة لما تميَّز به شعره من الدعوة إلى الأخلاق، والآداب الإسلامية، ولبعده عن الأغراض التي تشتمل على ما يخالف القيم الإسلامية كالتشبيب، والغزل الفاضح، والهجاء البذيء، فقد اتجهت أغراضه في الديوان إلى المواعظ، والحكم، والنصائح، والعتاب، ولم يرد في ديوانه شعر في النساء إلا مرثية عدَّد فيها مآثر زوجته . 

 له أكثر من أربعين قصيدة، اشتملت على الحكم، والمواعظ ، والدعوة للعلم، وأكثر فيها من الحديث عن الدنيا، وزخارفها، وخداعها كما صوَّر شناعة فعلها بأهلها متأثرًا في ذلك بما رآه ، وسمعه من كثرة تبدُّل الملوك، والممالك في أرض الأندلس، وما كان يحدث لهم عندما تزول عروشهم من زل، وهوان بعد العز، والملك .

وقد برزت صورة الدنيا في ديوانه بطريقة تستحق الإعجاب، والتأمل الطويل في نسقها، ودقَّتها، وآلياتها، وأثرها الأمر الذي حدا بالبحث نحو تلك العبقرية الفريدة التي تميزت في البيان والتصوير.

ويسعى البحث في ديوان أبي إسحاق الإلبيري إلى تحقيق مجموعة من الأهداف منها :

إبراز جماليات التصوير الكاشف لأبعاد الحياة الفانية، والذي حاول الشاعر من خلاله أن يسقط القناع الخلَّاب الخادع الذي تسربلت به في رحاب الأندلس . دراسة آليات الصورة، ومكوناتها في الديوان . إلقاء الضوء على التكامل بين مختلف الصور الجزئية، لتكوين صورة شاملة سعى الشاعر إلى تقريرها . الكشف عن دور التشبيه، والمجاز، والكناية في إبراز دقائق المعاني . وضع الصورة البيانية في الديوان في ميزان النقد لإبراز جوانب التميز، وخصائص الصورة وما عليها .

[1] نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب، أحمد بن محمد المقري التلمساني/ ج...

نظرات بلاغية ونقدية في كتاب : فتح الجليل للعبد الذليل ( لجلال الدين السيوطي بحث - - منشور بمجلة كلية اللغة العربية جامعة الأزهر في أسيوط في الجزء الرابع من العدد الواحد والثلاثين سنة 1432 ه 2012 م . ناصر راضي الزهري إبراهيم

كتاب الإمام جلال الدين السيوطي ( فتح الجليل للعبد الذليل ) موضوع الدراسة إحدى صور البلاغة التطبيقية  التي سجَّل فيها ما استخرجه من ألوان بديعية من آية قرآنية ،وهي قوله تعالى :( اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ ءامَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُوْلئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)(البقرة :(255 ).

وقد استخرج منها مائة وعشرين نوعًا بديعيًا شملت بعض أنواع البيان ، والمعاني  كما تضمنت نيفًا ، وعشرين مسألة من العلوم الأخرى كالفقه ، والنحو ، والسلوك ، وغيرها ، وهي خير شاهد على براعة الإمام السيوطي وقدرته على الاستنباط ، والتأليف .

وقد طُبعت هذه الرسالة طبعتين بتحقيقين مختلفين الطبعة الأولى: طبعة دار البشير بالأردن ، بتحقيق: عبدالقادر أحمد عبد القادر، الطبعة الأولى:1412ه-1992م، وتقع هذه الطبعة في: تسع وخمسين صفحة بالفهارس.

الطبعة الثانية: طبعة مؤسسة الريان بلبنان، بعناية :د-محمد رفعت زنجير، الطبعة الأولى: 1423هـ 2002م، وتقع هذه الطبعة في: ثمان وستين صفحة ، وكان اعتمادي عليها في دراسة الرسالة حيث إن الدكتور محمد رفعت زنجير قد أحسن خدمتها ، وعرَّف المصطلحات التي ترك الإمام تعريفها ، وعلَّق عليها .

وقد كان الداعي إلى اختيار هذا الموضوع هو إعجابي الشديد بالإمام السيوطي ، والرغبة في التعرف على مؤلفاته الكثيرة ، وأسلوبه ، ولمحاته ، والإفادة من آرائه لاسيما في المسائل البلاغية ؛ فاخترت هذه الرسالة للدراسة النقدية البلاغية لتحقيق الأهداف الآتية :

أهداف الدراسة :

تحليل الرسالة تحليلًا بلاغيًا  لإبراز سماتها ، وخصائصها ، وبيان قيمتها . نقد الرسالة نقدًا بلاغيًا يكشف عن نقاط القوة ، أو الضعف فيها . الاستفادة من مضمون الرسالة...
(بناء الأسلوب المسيطر ) دراسة في النسق العالي ( بحث محكم ومنشور في كلية الآداب – - جامعة سوهاج عدد 2012 م . ناصر راضي الزهري إبراهيم

تدور هذه الدراسة حول عوامل سيطرة الأسلوب في الانساق العالية في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي هو ذروة البيان البشري ، وفي أفصح الشعر لاسيما أصحاب المعلقات لما لها من خصائص فنية ، وعبقرية شخصية في أصحابها جعلتها تحظى بالصدارة وتتربع على عرش البيان العربي في أزهى عصوره في العصر الجاهلي.

ويهدف البحث إلى تحقيق الأهداف الآتية :

الكشف عن نوعية من الأساليب ذات تأثير فريد تخطت مرحلة البلاغة إلى مرحلة الإبداع المسيطر على حواس المتلقين . محاولة رصد وتحديد ما أمكن من عناصر تميز الأسلوب وسيطرته . إلقاء الضوء على نقاط البراعة وسمات العبقرية في هذه الأساليب ، وكيفية تصرف العبقري فيها . وضع هذه النوعية المتميزة من الأساليب بين يدي الدارسين والباحثين حتى يستفيدوا منها ، وهي أيضًا محققة لرغبة الباحث عن المتعة الفنية في الأساليب البيانية . عرض جانب من الأحاديث النبوية للفائدة العامة ، والفائدة الخاصة لباحث البلاغة العالية في ذروة سنامها البشري ، وما يليها في الرتبة من فصيح الأشعار . ...
النغم الخفي - جناس الحرف الواحد وألوان من الجناس في ديوان عبيد الأبرص بحث – - منشور بمجلة كلية اللغة العربية بأسيوط في الجزء الأول من العدد الثلاثين سنة 1430 ه . ناصر راضي الزهري إبراهيم

يتميز الجناس بتأثيره القوي في استمالة المخاطبين لاعتماده الناحية الصوتية في التأثير في جمهور المتلقين مع الناحية العقلية التي تقوم على إدراك المفارقة المقصودة بين تشابه الألفاظ ، واختلاف  المعاني ، ولا شك أن التأثير في المتلقين من أهم الأمور التي يسعى إليها الشاعر بشعره ، والناثر بنثره  .

           بل إن المتكلم الذي لا يعنيه فن القول في الخطاب الساذج يسعى إلى تحقيق ذلك لإقناع من يخاطبه بما يريد ، ومع تأثير الجناس الصوتي يترافق التأثير العقلي الذي يعتمد على المخاتلة ، والمفاجأة في تقرير المعنى ؛ لأن المبدع يأتي بلفظتين متشابهتين في حروفهما تشابها كلياً في الجناس التام ، أو جزئيا في الجناس الناقص ، فإذا سمع المخاطب اللفظة الأولى ، واستقر معناها في نفسه ،وعلق بوجدانه طرقت سمعه اللفظة الثانية بهذا التشابه ، فينتشي معنى الأولى في عقله ، وينتفش في وجدانه ، فإذا هو أمام معنى جديد يتقرر ، ويتأكد في طرافة تهش لها النفس ، وتبش .

        لاسيما إذا صدر الجناس عفو الخاطر دون تكلف طبعياً جارياً من القلب على اللسان ،     وهو ما استحسنه الجاحظ  في الكلام  ، إذ يرى أن  الكلمة  إذا خرجت من القلب  وقعت في  القلب ، وإذا  خرجت من اللسان لم  تجاوز الآذان  (1).

وقد لفت نظري ، واستوقفني ، في أثناء دراستي للبديع عند الإمام عبد القاهر بين النظرية ، والتطبيق في بحث تحت هذا العنوان ([1])حديث الإمام عبد القاهر المنصف  في هذا الفن البديع من فنون  القول ، والذي عدَّه كثير من العلماء علم تزيين ضمن بقية علوم البديع...

علم البديع عند الإمام عبد القاهر بين النظرية والتطبيق بحث منشور بمجلة كلية اللغة - - العربية بأسيوط في الجزء الأول من العدد الثامن والعشرين سنة 1429 ه. ناصر راضي الزهري إبراهيم

دارت حول الإمام دراسات كثيرة تنوعت كماً ،وكيفاً تعرَّض بعضها لتراثه النحوي ،وبعضها لتراثه النقدي ، وبعضها لتراثه البلاغي  في مختلف علوم البلاغة ، ومنها البديع ،ولكن في إطار الحديث عن قضايا بلاغية أخرى كقضية النظم ، وغيرها ،أو في أثناء الحديث عن تاريخ البديع عامة ،ولم أقف على دراسة خاصة عن البديع من هذا الجانب الذي يتناوله هذا البحث حيث إنه يلقي الضوء على  البديع عند الإمام من جانبيه النظري ، والتطبيقي  ففي   الجانب النظري تعرض الدراسة لألوان البديع التي تحدَّث عنها الإمام ، وغرضه منها ، وبيان خصائصها ، ونظرته إليها ، وموقفه منها .

كما تهدف الدراسة إلى بيان أصول البحث عند الإمام في فنون البديع خاصة ، وأصول البحث في فنون القول عامة التي أشار إليها ، واستخدمها للوصول إلى ما قرر من القواعد في معالجته لفنون القول بين النقد الأدبي ، والإبداع الفني الذي بدا في أسلوبه من الناحية النظرية ، والعملية .

في محاولة لاستخلاص قاعدة كلية خلال ذلك تعبِّر عن وجهة نظر الإمام في تعاطي فنون البديع ، والمقاييس الفنية لجودة البديع التي تحدَّث عنها الإمام ؟

كما نعرض في أثناء ذلك إلى حال البديع قبل الإمام عبد القاهر ، وخاصة في العصر الجاهلي وما يمتاز به من خصائص ، وما وصل إليه في عصر الإمام عبد القاهر ، والصورة التي استقر عليها عنده . 

 أما الجانب التطبيقي فلا تهدف الدراسة فيه إلى حصر ألوان البديع التي استخدمها الإمام في أساليبه ، وإنما تهدف إلى الوصول إلى مقاييس الجودة الفنية في معالجته العملية لألوان البديع مع المقارنة بين...

(كلَّا ) بين الآراء النحوية والمقامات البلاغية بحث منشور بمجلة كلية اللغة العربية بأسيوط - في الجزء الأول من العدد السابع والعشرين سنة 1427 ه . ناصر راضي الزهري إبراهيم
اختارت الدراسة لفظاً قرآنياً دار حوله جدل وخلاف بين النحويين فيما بينهم من جهة وبينهم  وبين المفسرين من جهة أخرى وهو(كلا)؛لأن لها في القرآن الكريم مواقع خاصة، وأثراً خاصاً ؛لأنها تنبيء عن حوارٍ مفتوح تعلو فيه النبرة ،ويفيض بالانفعال ،ووجودها في السياق ينبه إلى معنى عظيم قد لا يسلِّم المخاطب به للمتكلم من بداية الأمر، فيحتاج إلى هذا الحرف ليقرر معنى يستدعيه السياق ،وقد كثرت الأقوال حول دلالتها واختلفت السياقات التي تضمنتها والإشعاعات التي بثتها من موضع لآخر، وهذا ما سيدور.  حوله البحث- إن شاء الله - .
  أهداف الدراسة

تهدف الدراسة في سياق (كلا) البلاغي إلى بيان الخصائص البلاغية للسياق الذي ترد فيه مع دراسة تأثيرها المباشر ،والبعيد على المخاطب والإشارة في أثناء ذلك إلى جذور المعنى بعدها والمعاني التي تنبئ بها ، وتشير إليها قبلها، وأخيراً تحديد مدلولها في المواضع التي وردت فيها في القرآن الكريم ، وليس الهدف مجرد تعداد معانيها ؛لأن هذا مما فُرغ منه([1]) وإن كان ثمة خلاف حول المعاني سيحاول البحث الوقوف على الراجح خلال استقراء السياق ،ومراجعة المفسرين واللغويين ، وترجيح الذي يقتضيه السياق والمقام .


[1] - ممن كتب عن (كلا ) ومعانيها  : مكي بن أبي طالب القيسي في كتابه ( الوقف على (كلا وبلى ) في القرآن الكريم /حققه د / حسين نصار ونشرته كلية الشريعة ببغداد في العدد الثالث من مجلتها سنة : 1967م .وكذلك كتب ابن فارس عنها في(كتاب (كلا وما جاء منها في كتاب الله ) نشرت ضمن ثلاث رسائل ت/ عبدالعزيز الميمني الراجكوتي وطبعته...

أثر البيئة في اتساع مدلول التشبيه دراسة تطبيقية في الحديث النبوي بحث محكم ومنشور – - بكلية الآداب جامعة سوهاج الجزء الأول من العدد التاسع والعشرين لسنة / 1427 ه – 2006م ناصر راضي الزهري إبراهيم

صدور التشبيه من واقع البيئة التي يحيي فيها المبدع يجعله أكثر إدراكا لمفردات هذه البيئة، فيختار الصورة التشبيهية التي تحكي هذه المفردات بحسب قدرته الإبداعية على الرصد ،والاستيعاب ،والتصوير كما أن المتلقي إذا ،وافقت الصورة  التشبيهية معارفه الحياتية ،وبيئته الطبيعية استطاع خلال الصورة أن يفهم مفردات المعنى الذي يقصده المبدع بالإضافة إلى أنها تعطي مدلول الصورة امتدادا عبر الزمان ،والمكان( وقد نبه البلاغيون إلى أن صور التشبيه حين يستمدها الشاعر من عناصر كونية ،أو نفسية عامة يشترك في إدراكها والإحساس بها كافة المتذوقين كالتشبيه بالشمس ،والبدر ،والجبال ،والأنهار... ،وأحوال الخوف ،والأمن ،والغضب ،والرضا ،والقوة والضعف ،وما شابه ذلك مما هو شركة بين الناس ،والأمم يكون هذا الاستمداد من هذه العناصر أحفظ لبقائها ،وحيويتها ،وتأثيرها في أجيال الناس ،والأمم.

وهذا القدر من التشبيه هو الذي يربطنا بصور الشعراء الذين عاشوا في زمان غير زماننا ،وبيئات غير بيئاتنا ،وليس اختلاف العصر ،والبيئة، والأطوار الحضارية بحائل بيننا ،وبين التذوق ،والاستمتاع بهذه الصور ؛لأنها كانت أخلد من الزمان، والمكان حين استمدها الأديب من العناصر الإنسانية ،أو الكونية العامة )([1]).  

      وهذا يعني أن امتداد مدلول المعنى التشبيهي ،واستمراره يتصل اتصالا وثيقا  بالبيئة خاصة في ظواهرها العامة التي يشترك فيها جميع الناس، كما أن المعنى يتسع بقدر اتساع قدرة المبدع على استيعاب مفردات هذه البيئة، وتوظيفها في النص للتعبير عن المعنى المراد في ،وجازة ،ووضوح ،وتلك ميزة من أهم ميزات المعنى في الصورة التشبيهية بالإضافة إلى طرافة التناول ،وثبات المعنى ،واستمراره لاتصاله بالصورة المحسوسة، فالتشبيه ينقل الصورة من مجرد الأخبار التي تحتمل الصدق والكذب إلى  تخيل مشاهدة أحداثها ،ووقائعها ؛ كما...

سياق الحال الدالة (النصبة ) ( دراسة بلاغية تطبيقية في الحديث النبوي بحث منشور بمجلة – - كلية اللغة العربية بأسيوط في الجزء الأول من العدد السادس والعشرين سنة 0172 ه 7119 م . ناصر راضي الزهري إبراهيم

 تبدو أهمية الموضوع وأهدافه من جانبين :-

الأول :- يرجع إلي الحال الدالة ( النصبة ) من ناحية :-

توصيفها بلاغياً، وإلقاء الضوء عليها حيث لم تفرد بدراسة بلاغية خاصة، وبيان أثرها على المخاطبين، وبيان أنواعها وموقعها في السياق، وأثرها علي تكوين السياق البلاغي  0

الثاني : يرجع إلى خصوصية الحال الدالة (النصبة)  في الحديث النبوي ؛ لأن لها فيه وضعا خاصا من عدة أوجه :-

1- الصدق الشعوري للرسول - r -  على وجه لم يتوفر لبشر الأمر الذى جعل كل ذرة في جسده تنفعل بالمعنى مما يوثق الارتباط بين الحال الدالة والتعبير اللفظي الذي يحمله؛ فتأتى معبرة أتم تعبير وأصدقه عن المعنى المراد.

2-عظمة ما رأى وما علم - r -  من الغيبيات، وهى معان لم  يسبق للمخاطبين معرفتها، ن أو إدراكها مما حدا به - r - إلى استخدام كل الوسائل التعبيرية الممكنة لتبليغ المعنى، ومنها الحال الدالة.

براعة الرسول - r -  فى توظيف كل طاقاته بما فيها الحال الدالة تمهيدا للمعنى، وتهيئة لنفس المخاطب لتلقيه ؛ لأن كل ما خاطب به الناس من الأمور العظام التي تستلزم حشد كل الطاقات لها.

3- لم يحدث فى التاريخ العربي أن سجلت لإنسان أحاديثه وملابساتها من حال دالة، وغيرها بطريقة متواترة مع توثق إسنادها غير الرسول - r - وهذا أصل لا يعدل به شيء في بيان حقائق الأخلاق، والاستدلال على قوة الملكات، واستخراج الصفات النفسية التي حصل من مجموعها أسلوب الكلام على هيئته وجهته، وانفراد بما عسى أن يكون منفردا به، أو شارك فيما عسى أن يكون مشاركا فيه الأمر...

بلاغة الحجاج القرآني في خطابات الأنبياء مع أقوامهم ( أولو العزم أنموذجا ) ناصر مبارك الخضاري

الخطاب القرآني خطاب حجاجي موجه في أساسه للتأثير في الآخرين، غايته استمالة عقولهم وتوجيه نفوسهم وتغيير واقعهم، وقد وظف الخطاب القرآني كل ما من شأنه تحقيق هذه الغايات، واتخذ من أساليب الحجاج والاستدلال والإقناع المختلفة ما هو جدير بكتاب أنزله رب العالمين.

ومن أجل ذلك جاءت فكرة هذه الدراسة لتبحث في (بلاغة الحِجَاج القرآني) من خلال محور من أهم محاور الحجاج في القرآن وهو (خطاب الأنبياء - أولي العزم - عليهم السلام  مع أقوامهم) وتهدف هذه الدراسة للكشف عن أهمية الأساليب البلاغية في الخطاب الحجاجي، وما يمكن أن تضيفه هذه الأساليب للملفوظ الحجاجي من أبعاد إقناعية وإمكانات حجاجية إضافة على قيمتها الفنية والجمالية .

...
QR Code for https://casw.psau.edu.sa/ar/sources/research/8